
عادت الحركة السياسية الى الداخل بعد انتهاء عطلة عيد الفطر. وحضرت آخر التطورات والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل خرقها لإتفاق وقف اطلاق النار وإعتداءاتها على لبنان، على طاولة البحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.
وفي بعبدا، التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس الجمهورية جوزاف عون، وهنّأه على التعيينات، كما دعاه إلى قدّاس الفصح في بكركي، وتطرّقا إلى الشؤون العامة.
هذا وأشار الراعي الى أنه ضد "ما يحصل من خروقات من جانب واحد لإتفاق وقف النار"، معتبرا أن "الحل ليس عسكريًا بل دبلوماسيًا". ورأى أنّ "حصر السلاح يجب أن يحصل داخل الدولة وعلى رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة ترتيب الموضوع".
وعلى خطّ الانتخابات البلدية، أعلن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنه "وقّع دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية في جبل لبنان والانتخابات قائمة بلا شك بمعزل عما يناقش داخل مجلس النواب والوزارة تؤكد ان الانتخابات في مواعيدها".
وفي السياق، أكد النائب ميشال المر أهمية إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مواعيدها المحددة، وذلك لضمان انتظام العمل البلدي والإنمائي وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين في بلداتهم وقراهم. واعتبر أن هذه الانتخابات هي حق مقدس للمواطنين لاختيار ممثليهم في السلطة المحلية، مشدداً على أن هذا الاستحقاق يحمل أهمية كبيرة لا يمكن تجاهلها.
وأضاف النائب المر أن إجراء الانتخابات يشكل خطوة أساسية نحو الحفاظ على استقرار المؤسسات المحلية، ويعد حجر الزاوية في عملية التنمية. كما يسهم في تجديد الثقة بين المواطنين ومسؤوليهم المحليين، مما يعزز روح الشراكة والتعاون. وأكد أن هذه الانتخابات تتيح فرصة للمشاركة الفعالة في تطوير مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، وبالتالي تحسين حياة المواطنين في مختلف المدن والبلدات. وأشار إلى أن إجراء الانتخابات في مواعيدها يبعث برسالة قوية للعالم بأن لبنان متمسك بديمقراطيته وبحق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة، ويعكس استقرار النظام السياسي الذي يسعى إلى البناء المستدام والازدهار.
وختم النائب المر داعياً جميع المعنيين للعمل بجدية على تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات وضمان نزاهتها وشفافيتها، بما يعود بالنفع على الوطن والمواطنين على حد سواء.
وفي المواقف، أعرب المطارنة الموارنة عن ارتياحهم انطلاق عجلة التشكيلات والتعيينات في الإدارة العامة والجسم القضائي والمؤسسات العسكرية والأمنية. وناشِد الآباء أبناء الوطن وبناته تقديمَ مثلٍ صحي ديموقراطيّ حضاريّ في الانتخابات الاختيارية والبلديّة المُزمِع إجراؤها الشهر المقبل، فيمارسون حقّهم ومسؤوليّتهم في اختيار الأَكفَأ والأكثر نزاهةً في إدارة الشأن العام مترفّعين عن الاعتبارات الشخصيّة والعصبيّات العائليّة العقيمة. كما دعوا المواطنين في بيروت والمدن الكبرى والمجتمعات التي تضمّ المكوّنات اللبنانيّة المتنوّعة، إلى المحافظة على الأعراف التي تحترم التعدّديّة المُميِّزة للبنان.
وفي سياق منفصل، لفت وزير الدفاع ميشال منسى أمام زواره اليوم، الى "تمادي الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته الصارخة والمتكررة للقرار 1701 ولترتيبات وقف اطلاق النار"، داعيا "الدول الراعية لاتفاق وقف النار الى ردع العدو الاسرائيلي عن انتهاكاته واعتداءاته على السيادة اللبنانية".
اقليميا، مع استمرار الضربات على غزة، قصفت طائرات إسرائيلية عيادة لوكالة الأونروا في مخيم جباليا شمال القطاع. في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربة مستهدفاً عناصر من حركة حماس في مبنى تابع للأونروا بمخيم جباليا. وقال في بيان إنه ضرب مسلحين من حماس "في منطقة جباليا كانوا يختبئون في مركز قيادة".
فيما أكد متحدث عسكري أن الضربة استهدفت مبنى للأونروا يؤوي "عيادة".
على خطّ آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيعين نائب رونين بار رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بعد أن قرر إقالة الرئيس الحالي للجهاز.
هذا ومثل نتنياهو اليوم مجددا أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم فساد موجهة إليه.
الى ذلك، دانت وزارة الخارجية السعودية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الإحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددةً استنكارها لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى. كما دانت المملكة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لعيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مستنكرة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.
وجددت تحذيرها من أن فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيضائل من فرص تحقيق السلام المنشود، وبسهم في تراجع مصداقية وشرعية قواعد القانون الدولي. وينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
أما في إيران فقد أعلنت الخارجية مضي البلاد قدماً في مشروعها النووي وفقا للمعاير القانونية الدولية، متوعدة بالرد على أي اعتداء ضد أراضيها.
وأشار وزير الخارجية الايراني إلى أن "إيران، كما في السابق، مستعدة لإجراء مفاوضات حقيقية على أساس الندية وبشكل غير مباشر". وأوضح أن "تحقيق هذا الأمر يتطلب بيئة بناءة والابتعاد عن السياسات القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز".
دوليا، رأى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بان المجال أمام إبرام اتفاق نووي مع إيران بات محدودا، لافتا الى انه "إن لم يجر إبرام اتفاق مع إيران فإن المواجهة العسكرية تبدو شبه حتمية".
من جهته، يدرس البيت الأبيض بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة.
الى ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أشخاص وكيانات مقرها روسيا، يعملون على المساعدة في شراء أسلحة وسلع، بما في ذلك حبوب أوكرانية مسروقة، للحوثيين في اليمن.
وبعد المكالمة الطويلة التي أجريت بين الزعيمين الشهر الماضي، أعلنت الرئاسة الروسية أن الاتصالات مع واشنطن مستمرة. ولفتت الى أنلاموسكو تواصل الالتزام بوقف الضربات على منشآت الطاقة في أوكرانيا، معتبراً أن كييف لم تنضم بالأساس إلى الوقف الاختياري.
وفيما بدأ صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينفد أمام مماطلة كل من روسيا وأوكرانيا في التوصل إلى مفاوضات تنهي الحرب، اعتبر الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يريد حتى وقف النار بشكل جزئي".








