
المُسلَّم به أنّ الحكومة ما بعد الثقة التي ستنالها في مجلس النواب، ستدخل تلقائياً في امتحان الإنجاز، والشرط الأساس لنجاحها، كما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، يتوقف على مجموعة عوامل:
أولاً، أن تُثبِت الحكومة امتلاكها أدوات النجاح والإقدام، وجدارتها وقدرتها على هذا الإنجاز، والمقاربة المَوضوعية والواقعية لكلّ الملفات، ولاسيما الملفات الأساسية المُلحّة والحساسة. وهذا يتطلّب بالدرجة الأولى عدم إدخال المسار الحكومي في نفق النظريّات الحجرية والتنظيرات غير القابلة للتطبيق.
ثانياً، السرعة في الحسم، وليس التسرّع وتكبير حجر الوعود على النحو الذي يُثقل الحكومة ويجعلها تراوح مكانها، وغير قادرة لا على التحرّك ولا على الإنجاز.
ثالثاً، النظرة إلى الواقع اللبناني كما هو بمعادلاته وتوازناته على كلّ المستويات السياسية الإدارية والطائفية، وتجنّب الاندفاع نحو خيارات خلافية، والتصلب في طروحات تثير إشكالات وخلافات.
ويوازي ذلك، ما يعتبره مصدر رسمي مَعبَراً إلزامياً لنجاح هذا المسار، وتحقيق ما هو موعود من إنجازات وإصلاحات وخطوات إنقاذية، عنوانه الأساس التعاون والإنسجام التامَّين بين رأسَي السلطة التنفيذية، أي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وقال المصدر لـ«الجمهورية»، «إنما الكرة هنا في ملعب الحكومة وأدواتها التنفيذية، التي يعوّل الجميع على نجاحها في مهمّتها في هذا الظرف الصعب، وخصوصاً من قِبل رئيس الجمهورية. الذي يُعلّق آمالاً كبرى على هذه الحكومة، ويُعبِّر في كل مناسبة عن رغبة وإرادة صادقة في الاستفادة من الفرص المتاحة حالياً، لبلوغ إنجازات وخطوات إنقاذية عاجلة، تُترجِم ما وعد به في خطاب القسم، والتزامه بالإنطلاق في مسيرة الإصلاح للنهوض بلبنان من جديد، ومكافحة الفساد واجتثاثه ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، وعدم ادّخار أي جهد يساعد في بناء دولة حديثة ومتطوّرة تلبّي طموحات اللبنانيِّين وتحقّق لهم حياةً أفضل».








