
يُنتظر أن تنعقد الحكومة اليوم في أول جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس المكلّف والوزراء، على أن يُصار خلال هذه الجلسة تعيين لجنة لصياغة البيان الوزاري. وكذلك التقاط الصورة التذكارية للحكومة مع الرئيسَين عون وسلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ موضوع البيان الوزاري شبه منجز، حيث جرى التداوَل في عناوينه العريضة في بدايات حركة اتصالات التأليف التي أجراها الرئيس سلام. مشيرةً إلى ألّا يكون بياناً فضفاضاً، وبنصّ سيكون مكمّلاً لخطاب القَسَم، ومتضمّناً مجموعة البنود الملحّة الواردة أساساً في البيانات الوزارية السابقة، ولاسيما لجهة تفعيل الإدارة وتنشيطها، أو لجهة ما يتصل بالشأن الإقتصادي والمالي والوضع المصرفي وما يتصل بأموال المودعين، وكيفية الاستفادة من الثروات اللبنانية في البر والبحر.
والأساس في البيان، تُضيف المصادر، هو تأكيد التزام الحكومة بالدستور، ومتابعة تنفيذ اتفاق الطائف تنفيذاً كاملاً، وتحقيق العدالة الإجتماعية والإنماء المتوازن وتعزيز السلم الأهلي ومنع أي عبث فيه. والتأكيد على استقلالية القضاء، وإعادة بناء قدرات الدولة ومؤسساتها، وتوجّهها لإجراء إصلاحات بُنيَوية وأساسية وتصحيح الاختلالات في مختلف القطاعات.
وبحسب المصادر، فإنّ ملف النازحين السوريِّين سيُلحظ في البيان من زاوية التأكيد على إنهاء هذا الملف وعودة النازحين السوريِّين إلى بلدهم بعد انتفاء أسباب النزوح، كذلك ملف توطين الفلسطينيِّين الذي سيتمّ إدراجه على قاعدة رفض لبنان القاطع لهذا التوطين ومواجهته بشتى الوسائل، والتأكيد على عودة الفلسطينيِّين إلى ديارهم. وتُضاف إلى ذلك، مسألة تأكيد حضور لبنان على المستويَين العربي والدولي، بالتشديد على تَوق لبنان لأفضل العلاقات وتعزيزها مع المجتمع الدولي، ولاسيما مع الدول العربية الشقيقة، مع التأكيد على حاجة لبنان إلى دعم الاشقاء والأصدقاء ولاسيما في مجال إعادة الإعمار وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي الأخير.
أمّا في ما يخصّ الإحتلال الإسرائيلي، تقول المصادر، إنّ التوجّه هو إلى تضمين البيان الوزاري نصاً توافقياً يؤكّد التزام الحكومة الكامل بكل مندرجات القرار 1701 والتمسك بقوات «اليونيفيل» بالتنسيق والتعاون الكاملَين بينها وبين الجيش اللبناني، ومطالبة المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل تطبيق هذا القرار، كما يؤكّد تمسك الحكومة بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لما تبقّى من الأراضي اللبنانية المحتلة، وخصوصاً تلك التي توغل إليها في العدوان الأخير. ووقف الممارسات العدوانية والانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.
وفي ما يتعلق بمقاومة الاحتلال، تشير المصادر، لن تكون هناك مشكلة أو التباسات حول هذا الأمر، حيث أنّ ثمة نصاً مقترحاً يُفيد بـ"التمسك بحق لبنان، واللبنانيِّين في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، والدفاع عن لبنان ضدّ أي اعتداء يتعرّض له وذلك بكل الوسائل المشروعة والمتاحة".








