تؤكّد مصادر مطلعة على أجواء التأليف لـ«الجمهورية»، انّه دخل مرحلة وضع اللمسات الأخيرة، وانّ حجم الحكومة قد بات محسوماً لتشكيلة من 24 وزيراً من خارج مجلس النواب، يغلب عليهم الاختصاص، ولاسيما في المجالات المالية والاقتصادية، وتسمّيهم القوى السياسية. بحيث تتوزع تشكيلة الـ 24 كما يلي:
12 حقيبة وزارية للمسلمين: 5 حقائب وزارية من حصة الثنائي من بينها وزارة المال، و5 حقائب وزارية للسنّة موزّعة بين الرئيس المكلّف وسائر مكوّنات التمثيل السنّي في مجلس النوّاب ومن بينها وزارة سيادية يُرجّح انّها الداخلية، وحقيبتان للدروز أحداهما خدماتية.
12 حقيبة للمسيحيين، ستتوزع على رئيس الجمهورية، وعلى سائر أطراف التمثيل المسيحي وفق نسبة تمثيل كل منهم في مجلس النواب. مع الإشارة هنا أنّ المصادر ترجح ان تكون لحزب «القوات اللبنانية» حصّة وازنة في الحكومة، من ضمنها حقيبة سيادية، أو نيابة رئاسة الحكومة، فيما يرجّح حصول «التيار الوطني الحرّ» على حقيبتين. والأرمن على حقيبة واحدة، وحزب «الكتائب» على حقيبة واحدة و»التغييريين» على حقيبة.
وإذا كانت ثمة ترويجات رافقت حركة التأليف عن أنّ رئيس الجمهورية لا يريد حصة وزارية، إلّا أنّ دقّة هذه الترويجات ليست محسومة، وخصوصاً أنّ مراجع مسؤولة تقول بضرورة أن يكون لرئيس الجمهورية حضور تمثيلي في الحكومة على غرار ما كان معتمداً في العهود الرئاسية السابقة، ولاسيّما عبر وزارة سياديّة كالدفاع أو الخارجيّة، أو كلا الوزارتين معاً. إضافة إلى وزارات أساسية.
وبحسب ما رشح من أجواء اتصالات التأليف لـ«الجمهورية»، أنّ التصوّر الحكومي الذي وضعه الرئيس المكلّف يقترب من أن يصبح جاهزاً للبتّ به بصورته النهائية بينه وبين رئيس الجمهورية، وما يجري في الوقت الراهن هو عملية حسم الحصص والأسماء، وهو أمر يفترض أن يُبت به قبل نهاية الأسبوع الجاري، ويلي هذا الحسم اعلان الحكومة رسمياً، على أن تصبح مكتملة بكامل صلاحياتها وحائزة على ثقة المجلس النيابي في جلسة مناقشة عامة للبيان الوزاري والتصويت على الثقة قبل نهاية شهر كانون الثاني الجاري.