لبنان يُشرف على حدث في برج إيفل
لبنان يُشرف على حدث في برج إيفل
Saturday, 14-May-2022 08:14

سجّل برج إيفل حدثاً تاريخياً في أعماق بنيته، ويفتح بذلك فصلاً جديداً وسط ورشة بناء في الطابق الاوّل، تحوّلت خلال حفل خاص إلى عرض لمنحوتات باهظة الثمن بسبب المادّة المستخدمة في صنعها.

نفّذ العرض، مدير مشروع شركة «أومانيس» الفنان النحات Xavier de Bearn ، وChristophe Martin، راسم ومصمّم ديكور مطعم «Jules Vernes» وهو فنان منذ أكثر من 20 عاماً.


وأشرفت مستشارة الإعلام والعلاقات العامة اللبنانية الأصل إيزابيل التنوري، على تنظيم الحدث، بالتزامن مع عملها في مجال حماية الممتلكات الثقافية من الاتجار غير المشروع، في منظمة اليونسكو.

 

وابتكر الفنانان العارضان، بحواسهما الفنية، حدثاً سيأخذ حيزاً مهمّاً في السياق التاريخي والثقافي لبرج إيفل، في حضور السفيرة الأسترالية لدى اليونسكو ميغان أندرسون، رئيس قسم التوثيق في المنظمة نفسها، فاضل دويري، والعديد من الشركات الخاصة، والمهندسين المعماريين، ورجال الأعمال، والصحافيين، بالإضافة الى نخبة من الفنانين الفرنسيين والعالميين.


صُمّم برج إيفل منذ البداية كمصدر للتجارب العلمية، وقد أظهر دائماً خبرة الدولة الفرنسية في المسائل الصناعية والفنية.


أُعيد استخدام النحاس، وهو المادة الخام الوقائية لبرج إيفل، وقد استُخرجت هذه المادّة من السقف القديم لمطعم «Madame Brasserie» لصناعة المنحوتات الحديدية، والمطعم هو مشروع جديد قيد التنفيذ في البرج.


ضوء النهار يعبر الخطوط العمودية المستقيمة للمنحوتات، وقد لاحظها وقدّرها المهندسون المعماريون والخبراء في الهندسة الداخلية.


سمح هذا العرض التاريخي الفني، الذي يطل على Trocadero ، لضوء النهار بالمرور عبر المنحوتات، ليكون قادراً ايضاً على إعطاء بُعد فنيّ ثانٍ للقطع الفنية.


منذ افتتاح برج إيفل في 31 آذار العام 1889، وحتى بعد تطويره عامي 1900 و 1937 ، لم يكن الطابق الأول ، الذي تمّ بناؤه في الأوّل من نيسان العام 1888، مسرحاً للروائع الفنية.


يوم 7 أيار 2022 ، أراده الفنانان ،De Bearn و Martin ، حدثاً يحدّث التاريخ ويجدّد برج ايفل. منذ تجديده العام 1981، كان الطابق الأوّل غير مزدحم نسبياً. في العام 2011 ، كان الحدث الرئيسي هو تجديده.


تعكس الأعمال الفنية الجانب التكنولوجي والصناعي والفني لرمز وطني منفتح على العالم كله، كما تعكس الحضارة الإنسانية وتقدّمها عبر التاريخ. تسلّط الضوء على الآفاق المستقبلية لبرج إيفل، لأنّها تعبّر عن الجمال التكنولوجي والحسّ الصناعي الذي رافق بناء البرج.


بعد سنتين ونصف من العمل، رغب Xavier de Bearn في التغيير والتقدّم، لذلك، قرّر الإستفادة من لحظات العزلة العظيمة خلال أزمة كورونا، وتمكّن من إبراز فكره الفني. الحدث أُقيم أيضاً في إطار عرض لتقدّم الأعمال في برج إيفل وافتتاح «Madame Brasserie» في الطابق الأول.


تخرّج من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في باريس وتأثر بتدريس النحات كلود أبيل منذ العام 1986، كريستوف مارتن، رسام عالمي، متأثر ﺑ»السيدة العظيمة في جميع حالاتها»(La Tour Eiffel)، يعيش ويرسم في Bourgogne. لوحاته التعبيرية هي مزيج بين الأكريليك والفحم، وتستكشف الحدود بين التصوير والتجريد. يعرف مارتن أهمية الرسم، متفقاً في ذلك مع كلمات الشاعر «شين تسونغ تشي» الذي كتب منذ أكثر من 700 عام: «أكّد القدماء على فن الخط».


كان كريستوف مارتن مساعداً للرسام ومصمم الديكور ماريو بيغوينيلي، الذي اكتشف معه الرسم الجداري والفنون الزخرفية، في سياق العديد من ورش البناء في باريس. استوحى إلهامه من المدرسة الأميركية وبرج إيفل في الوقت نفسه لرسم لوحاته. يطور عالماً فنياً شخصياً، ويكرّس نفسه لتطوير الزخارف المرسومة ، بالتعاون مع المهندسين المعماريين في فرنسا وفي الخارج.


نجح الفنانان المتمرسان في خلق عهد جديد لبرج إيفل. وقد يمهّد ذلك الطريق للفنانين المستقبليين في فرنسا، من خلال منحهم الفرصة لإظهار أحدث ابتكاراتهم.

theme::common.loader_icon