الثقب الأسود في صورة فوتوغرافية للمرة الأولى
الثقب الأسود في صورة فوتوغرافية للمرة الأولى
Saturday, 14-May-2022 08:05

الثقب الأسود، هذه الكتلة السوداء الغامضة، التي تبعد مليارات الكيلومترات عن الأرض، والتي يعتقد العلماء أنّها تبتلع جزيئات النور، ويقولون إنّها مركز مجرتنا، تمّت مشاهدتها للمرة الأولى.


وكشف الاتحاد العلمي الدولي «إيفنت هورايزن تيليسكوب» عن الصورة الفوتوغرافية الأولى لما يعتقد أنّه مركز مجرّتنا.


الصورة هذه تتوّج جهود تعاون بين أكثر من 300 عالم، وتُعتبر البرهان المرئي الأول عن وجود «ثقب أسود» هائل، طالما شغل علماء الفضاء وشكّل مركز اهتماماتهم وتجاربهم لأكثر من نصف قرن، منذ أن ظهرت، عام 1974، الإشارات الأولى المنبعثة من قلب درب التبانة - وهو الاسم الذي يُطلق على المجرة التي تضمّ الشمس، والأرض، وبقية المجموعة الشمسية-.


وتأتي الصورة هذه لتؤكّد أخيراً توقعات العالِم الشهير ألبرت أينشتاين المتعلقة بنظرية النسبية العامة.


ويقول أحد علماء الفلك في الاتحاد العلمي الدولي «إيفنت هورايزن تيليسكوب» إنّ صورة الثقب الأسود تعدّ ثمرة عمل دام 50 عاماً وهدف لتحديد ما يوجد في مركز مجرتنا.


وفي نيسان 2017، تمكن علماء من تسجيل نور منبعث من إلكترونات متوهجة تنجذب حول القوس «أيه»، وهي كتلة يعادل حجمها أربعة ملايين ضعف حجم الشمس ويشتبه في أنّها ثقب أسود.


ثم، وعلى مدى 5 أعوام، دأب الباحثون على محاولة تطوير صورة واضحة للهالة المحيطة بهذا الثقب، وهي مهمة لم تكن بالسهلة، بما أنّ هذه الهالة تدور بسرعة فائقة.


وتبين لاحقاً أنّ حجم هذه الهالة التي تشبه القرص، متطابق مع توقعات العالم ألبرت أينشتاين ضمن نظريته للنسبية العامة.


ثم قارن العلماء صورة الثقب الأسود هذا، الذي يعدّ مركز مجرة درب التبانة، مع صورة ثقب أسود لمجرة أخرى يُطلق عليها المجرة «إم 87»، أُخذت عام 2019، في محاولة لفهم كيفية عمل الثقوب السوداء وعلاقتها بمحيطها الفلكي.


وبحسب أحد العلماء الذين عملوا على المشروع، فإنّ الخطوة التالية قد تكون محاولة تطوير فيلم من خلال استخدام الصور الملتقطة.

theme::common.loader_icon