زراعة قلب الخنزير في الإنسان.. القلب ينبض طبيعياً
زراعة قلب الخنزير في الإنسان.. القلب ينبض طبيعياً
Friday, 14-Jan-2022 09:10

نشرت جريدة الجمهورية في عددها الصادر أول أمس، خبراً عن زراعة قلب خنزير لأحد الأشخاص في ولاية ميريلاند في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أجمع الأطباء في المستشفى أن قلب المريض ينبض جيداً، وأن العملية الجراحية نجحت، وأنّ «المريض يتعافى بشكل جيد في الوقت الراهن، وهذا إحراز متقدّم في عالم الطب.

وقد كشف مدير برنامج زراعة الأعضاء من الحيوانات في كلية الطب في جامعة ميريلاند الأميركية، محمد محيي الدين، عن تفاصيل الحالة الصحية للمريض الذي أجريت له أول عملية ناجحة لزراعة قلب خنزير في إنسان. وقال محيي الدين، وهو القائد المشارك لفريق الجراحين الذين أجروا الجراحة، في تصريحات خاصة لـ»سكاي نيوز عربية»، إنّ «المريض يتعافى بشكل جيد في الوقت الراهن، في حين ينبض القلب الذي تمت زراعته للمريض بشكل طبيعي».

 

وكانت جامعة ميريلاند قد أعلنت قبل أيام أنّ جرّاحين أميركيين نجحوا في زراعة قلب خنزير معدّل وراثيا في مريض بشري، في أول عمليّة من نوعها. وأصبح المريض ديفيد بينيت، البالغ من العمر 57 عاماً، أول رجل في العالم يعيش بقلب خنزير، بعدما اعتُبر غير مؤهّل لعملية زرع قلب بشري.

 

وما زال بينيت يخضع لعناية طبية مركّزة، ومراقبة عن كثب؛ لتحديد كيفية أداء القلب المزروع. وعن العقبات التي واجهت الفريق الطبي خلال إجراء الجراحة الأولى من نوعها في العالم، قال محيي الدين إن «الأمور سارت على ما يرام، من دون أي عوائق باستثناء القليل من التفاوت بين القلبين».

 

وللتغلب على ذلك، قام الباحثون في جامعة ميريلاند بتعديل 10 جينات في قلب الخنزير، كما تم إيقاف تشغيل 3 جينات كان من الممكن أن تؤدي إلى رفض مناعي فوري، وتمت إضافة 6 جينات بشرية لمنع الدم من التخثر في القلب، وتحسين التوافق الجزيئي والحد من خطر الرفض.

 

وأشار مدير برنامج زراعة الأعضاء في جامعة ميريلاند الأميركية إلى أن اختيار قلب الخنزير على وجه التحديد لزراعته داخل المريض، يأتي نظراً لحجمه ومعدل نموه والقدرة على تعديل الجينات، وقلة المشكلات الأخلاقية بشأن الجراحة ذاتها.

 

وشدد على أنه لا توجد اختلافات في خصائص قلب الإنسان عن قلب الخنزير.

 

واستخدم الفريق الطبي عقاراً تجريبياً جديداً طوّره محيي الدين جزئياً لتثبيط جهاز المناعة ومنع الرفض، كما استخدم أيضاً جهازاً جديداً للتروية للحفاظ على قلب الخنزير حتى الجراحة.

 

وعن الفئات المُصرّح لهم بإجراء مثل هذه الجراحات، قال محيي الدين إن «وضع قلب الخنزير في أجساد البشر سيكون للمرضى الذين يعانون أمراض القلب المُقيّدة».

 

ويأمل مدير برنامج زراعة الأعضاء بجامعة ميريلاند الأميركية في أن تصبح هذه العمليات الجراحية شائعة خلال بضع سنوات.

 

وكان محيي الدين قد درس الطب في جامعة كراتشي في باكستان، وقالت جامعة ميريلاند إن بحوثه أدت إلى هذا الإختراق العلمي.

 

وتمثّل تلك الجراحة المعقدة تتويجاً لعقود من الأبحاث حاول خلالها العلماء إنقاذ حياة البشر باستخدام أعضاء «مستزرعة» من حيوانات، حيث يموت أكثر من ستة آلاف شخص سنوياً نتيجة نقص قوائم المتبرعين.

theme::common.loader_icon