«الرابع إبتدائي» في مجلس الشيوخ
«الرابع إبتدائي» في مجلس الشيوخ
Thursday, 25-Nov-2021 08:15

جدل واسع لم يتوقف حول المناهج الدراسية الجديدة في مصر، إذ عبّر كثير من أولياء الأمور عن انزعاجهم من كثافة المعلومات المقدمة في المرحلة الإبتدائية، فيما اعتبر آخرون أن المواد الجديدة تقدم محتوى تفاعلياً جيداً، ينمّي مهارات وقدرات الطالب المعرفية.


وبين رافض ومؤيد، شغلت هذه القضية المصريين في محطات عدة، بداية مع الإعلان عن تغيير مناهج التعليم عام 2016، ثم مع وضع إطار عام لمناهج التعليم عام 2017، وبدأ القلق يتصاعد مع التطبيق الفعلي للمناهج الجديدة في عام 2018 في مرحلة الروضة.


وفي بداية العام الدراسي الجاري، اشتعل الجدل مجدداً بعدما اشتكى أولياء أمور من كون مناهج العلوم والرياضيات في الصف الرابع الإبتدائي تقدّم معلومات غزيرة، لا تلائم الأطفال في هذه المرحلة العمرية.


في المقابل، قال آخرون إن المناهج الجديدة مترابطة رغم صعوبتها، وتقدّم معلومات تساعد الطلاب على الفهم والتفاعل والإرتباط بالواقع، بعيداً عن المعلومات النظرية الصماء، إذ يتم تدعيم المناهج الجديدة بمحتوى تفاعلي يقدمه موقع بنك المعرفة الذي دشّنته الحكومة المصرية أخيراً.


وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، انتقلت القضية إلى أروقة مجلس الشيوخ المصري، حيث ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس، أزمة مناهج الصف الرابع الإبتدائي مع ممثل وزارة التربية والتعليم.


ويقول النائب ناجح جلال، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس الشيوخ، إن اللجنة ناقشت ممثل الوزارة حول مدى ملاءمة المناهج للعمر العقلي للطفل، وهل يناسب المحتوى التعليمي المدة الزمنية للفصل الدراسي الأول.


ويضيف جلال لموقع «سكاي نيوز عربية» أنّ من بين محاور النقاش، التساؤل حول تدريب المعلمين على المنهج الجديد، إذ يرى أن المدرسين مظلومون في هذه الأزمة لأنّ المناهج وصلتهم قبل بداية الفصل الدراسي مباشرة، فلم يكن الوقت كافياً للتدريب أو الاطلاع المعمّق عليها.


ويتابع: «أعتقد أنه في العام المقبل ستكون الأمور أفضل من الوضع الحالي»، ورغم ذلك يرى جلال أن مستوى المناهج أكبر من العمر العقلي للأطفال في هذه السن، وهو الأمر الذي يحتاج إلى إعادة تقييم.


ويكشف البرلماني المصري أنّ لجنة التعليم بمجلس الشيوخ تنتظر خلال الأيام المقبلة تقريراً من وزارة التربية والتعليم بخصوص القضايا التي تمّ نقاشها، ومنها المناهج، والعجز الذي تشهده أعداد المعلمين.

theme::common.loader_icon