«كوستا برافا».. فيلم لبناني إلى «أوسكار 2022»
«كوستا برافا».. فيلم لبناني إلى «أوسكار 2022»
Saturday, 20-Nov-2021 08:59

كشفت مخرجة «كوستا برافا»، منية عقل، تفاصيل الفيلم، الذي اختاره لبنان لتمثيله في المنافسة على جوائز الأوسكار لعام 2022، عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

 

وأشار بيان وزارة الثقافة اللبنانية، إلى أنّ اختيار فيلم «كوستا برافا»، الذي فاز بجائزة «نجمة الجونة الخضراء» للأفلام المعنية بالبيئة، وشارك في مهرجانات عالمية بينها «سينيميد» والبندقية وتورنتو، يلتزم المعايير المعتمدة من لجنة الاختيار، وهي «موضوع الفيلم وطريقة معالجته وحركة الإخراج والسيناريو والتقنيات المستخدمة وإدارة الممثلين وحركة الكاميرا وإيقاع الفيلم».

 

وأعلنت الوزارة أنّ وزير الثقافة يتطلّع إلى أن يعكس هذا الفيلم بتقنياته وموضوعه، صورة مميّزة عن الإنتاج السينمائي اللبناني، ويأمل أن يلاقي الدعم اللازم من ناحية التسويق، ليكون بمتناول شريحة كبيرة من المشاهدين محلياً ودولياً.

 

وقالت مخرجة الفيلم اللبناينة مُنية عقل، لموقع «سكاي نيوز عربية»، إنّ «كوستا برافا» يناقش وضع العائلة والبيئة، والنزاع بين «النضال للتغيير» أو الإستسلام للواقع.

 

ويروي «كوستا برافا»، بحسب ما أوضحت منية عقل (32 عاماً)، قصة «عائلة تنتقل للعيش في الريف بعدما أحبطتها المدينة وسرقت كرامتها»، إلى أن اتُّخذ قرار «بإنشاء مكب للنفايات في الأرض المجاورة».

 

وتؤدي دور البطولة في الفيلم الممثلة والمخرجة نادين لبكي، التي كان فيلمها «كفرناحوم» عام 2019 ثاني عمل سينمائي لبناني يتأهل إلى نهائيات الأوسكار بعد «القضية رقم 23» لزياد دويري في دورة عام 2018 .

 

وقالت عقل: «تمّ تصوير الفيلم في ظروف صعبة خلال جائحة كوفيد-19 بعد انفجار مرفأ بيروت العام الماضي».

 

وشرحت: «ينشب نزاع بين الأم (نادين لبكي) التي تريد العودة إلى المدينة والانخراط مجدداً في نظامها، سعياً إلى تغييره، والأب (يؤدي دوره الممثل الفلسطيني صالح بكري) الذي يبدو أنّه فقد الأمل».

 

ويحاكي العمل واقعاً عاشته عائلات كثيرة اضطرت إلى إخلاء مساكنها إثر أزمة النفايات التي بلغت ذروتها في لبنان في عام 2015، وأشعلت حركة احتجاجات غاضبة في الشارع اللبناني.

 

وعن الممثلين، قالت المخرجة: «نادين لبكي وصالح بكري يلعبان دور الأهل، وتلعب الممثلة ليليان خوري دور الجدة.. أحببت مشاركة توأم بنات في التمثيل، فهما تتمتعان بخصائص مختلفة. وبعد قراءتي للسيناريو وزّعت المشاهد بين الطفلتين الشقيقتين حسب المشاهد، وصورنا الفيلم في ظروف صعبة بعد انفجار مرفأ بيروت وكنا حينها بحالة نفسية سيئة».

 

وتابعت: «يشارك الفيلم حالياً في مهرجانات عدة حول العالم. وقد أعطى فريق العمل من كل قلبه لإنجاح العمل، وأضفنا للجهد عناصر أجنبية. ويُعرض الفيلم حالياً في قطر وإسبانيا وتورنتو، ويتفاعل الجمهور مع الفيلم كل على طريقته».

 

ولفتت إلى أنّ تسمية «كوستا برافا» عائدة لإسم مكب النفايات الشهير الذي يقع بالقرب من مطار العاصمة بيروت، والذي تمّ إنشاؤه مكان مجمّع سياحي مخالف هُدّم سابقاً.

 

وختمت عقل، التي درست الهندسة المعمارية في لبنان، لكنّ شغفها بالفن السابع دفعها إلى نيل شهادة ماستر في السينما من جامعة كولومبيا الأميركية، إنّها أرادت من خلال هذا الفيلم أن تعالج موضوع «العائلة والعلاقة بين أفرادها والضغوط التي تأتيها من الخارج، فتوقظ الشياطين الراكدة، كما في لبنان الذي يشهد أزمات متتالية».

theme::common.loader_icon