صندوق النقد ينخرط في ورشة مكافحة الفساد
صندوق النقد ينخرط في ورشة مكافحة الفساد
Friday, 19-Nov-2021 09:48

أعدّ فريق من خبراء صندوق النقد الدولي دراسة بعنوان «إصلاح الحوكمة الاقتصادية لدعم النمو الاحتوائي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى».

يدعم صندوق النقد الدولي بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، من خلال إسداء المشورة بشأن السياسات وتنمية القدرات بغية تعزيز الحوكمة، لا سيما في مجالات حوكمة المالية العامة، والرقابة على أنشطة البنوك المركزية والقطاع المالي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والإحصاءات. ومع صدور الموافقة على إطار الصندوق المعزّز للانخراط في أنشطة الحوكمة في عام 2018، باشر الصندوق بتوسيع نطاق أعماله الرقابية لتشمل جوانب الفساد عبر الحدود الوطنية ومنها رشوة المسؤولين الأجانب.

 

وقد أشارت الدراسة الى انّ بلدان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أحرزت تقدّماً ملحوظاً في تحسين الحوكمة الاقتصادية. ومع ذلك، تشير المسوح إلى استمرار شعور المواطنين ودوائر الأعمال بأنّ الحوكمة الضعيفة والفساد يمثلان مشكلتين كبيرتين في المنطقة. وتؤكّد مؤشرات الحوكمة عموماً هذه الرؤية.

 

ويمثل تحسين الحوكمة ومكافحة الفساد عاملين أساسيين في معالجة تداعيات جائحة كوفيد-19، وبناء مستقبل أفضل، من أجل تحقيق تعافٍ مستدام واحتوائي. فالسيطرة القوية على الفساد في المنطقة، على سبيل المثال، تقترن بارتفاع الإيرادات المحلية، وزيادة كفاءة الاستثمارات العامة، وتحسُّن مخرجات التعليم.

 

وبينما تتباين أولويات الحوكمة وفقاً لظروف كل بلد على حدّة، فمن الممكن أن تهدف الإصلاحات إلى تحقيق ما يلي:

 

زيادة الشفافية والمساءلة: ويشمل ذلك: زيادة فرص الحصول على المعلومات، بما فيها المعلومات المتعلقة بالموازنة العامة والبنك المركزي، وتوخي الانفتاح والشفافية في عمليات التوريدات الحكومية، مع نشر عقودها والمعلومات المتعلقة بالملاك المنتفعين للكيانات التي تتمّ ترسية العقود عليها، وتنفيذ ضوابط داخلية قوية ورقابة خارجية على الموارد العامة، بما في ذلك عن طريق التدقيق المستقل، وزيادة المساءلة في المؤسسات المملوكة للدولة، وتعزيز نظم إقرار الذمة المالية.

 

تبسيط القواعد ودقة إنفاذها: من الممكن تبسيط التعقيدات في عمليات المؤسسات التي ترتكز عليها المالية العامة، وما يرتبط بها من قواعد ولوائح تنظيمية للإدارة المالية العامة، ومن ثم رفع درجة كفاءتها. فمن شأن تبسيط إجراءات الأعمال أن يساعد في الحدّ من الروتين الإداري - ومواطن التعرّض لمخاطر الفساد - وتحسين مناخ الاستثمار، كما هو الحال بتحسين إنفاذ القواعد ووضع إطار معزز للرقابة المالية.

 

تعزيز إطار مكافحة الفساد باعتماد قوانين وقواعد تنظيمية، والاستناد إلى الاتفاقيات الدولية والممارسات السليمة، وإنشاء مؤسسات فعّالة لإنفاذها، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتيسير تبادل المعلومات على المستويين الداخلي والدولي.

 

ويعدّ الالتزام رفيع المستوى والمشاركة من الأطراف المعنية على المستوى الوطني، لا سيما دوائر الأعمال، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، بمثابة عاملين أساسيين لنجاح تنفيذ الإصلاحات الطموحة والمستدامة. وبإمكان الرقمنة أن تُحْدِث تحولاً في الخدمات الحكومية والعلاقات مع دوائر الأعمال والأفراد ومن ثم زيادة الشفافية والكفاءة والمساءلة والثقة الشعبية.

theme::common.loader_icon