أطفالنا وغسيل سياراتنا
أطفالنا وغسيل سياراتنا
د. أنطوان الشرتوني
Wednesday, 15-Sep-2021 06:06

من أهم المبادىء التي يتعلمها الطفل في بيته كيفية مساعدة أهله بشتى الأمور اليومية. ومن الأمور التي يستمتع بها ويعشق تقديم المساعدة فيها هي غسل سيارة البابا أو الماما. فيمكن أن يساعد الطفل الصغير في هذه المهام، خاصة خلال أيام الصيف الحارة، حيث سيستمتع بالماء كما سيساعد أهله ويتعلّم مبدأ «تقديم المساعدة». القصة التوعوية لهذا الأسبوع عن «هادي» الذي سيساعد والده في غسل سيارته. قراءة مفيدة للطفل وللأهل على حد سواء.

اليوم، خلال تناول الفطور، إقترح والد «هادي» نشاطاً لفترة بعد الظهر:

 

- ما رأيك يا «هادي» بمساعدتي في غسيل السيارة؟

 

طبعاً لم يرفض «هادي» هذا الطلب. فهو يحب تقديم المساعدة لأبيه كما يحب أن يلعب بالماء خلال غسل السيارة. وانتظر «هادي» دقيقة تلو الأخرى، حتى أصبحت الساعة الرابعة من بعد الظهر، حيث توجّه مع أبيه إلى مرآب منزله لغسل سيارته:

- بداية يا بني يجب أن نغسل سطح السيارة ثم جوانبها. وبعدها ماذا نفعل؟

 

فكّر قليلاً «هادي» ثم ردّ على والده:

- ثم نغسل مقدمة السيارة ومؤخرتها.

- عفاك يا بني!

 

هنّأ الوالد طفله الذي جَلب سطلاً مليئاً بالماء والصابون. وبينما كان الأب يغسل سطح السيارة، كان «هادي» يساعده في جلب الصابون وفتح حنفية الماء. وعندما أصبحت كل السيارة وكل جوانبها مُغطاة بالصابون، قال الأب:

- حان وقت غسيل كل السيارة بالماء.

 

فرح جداً «هادي» بهذه الخطوة التي ينتظرها منذ الصباح، فهو سيغسل كل السيارة بالماء. ولكن قال له الأب بكل جدية:

- ولكن يا بني لا يمكننا أن نهدر الماء. فالماء هي الحياة ولا يمكن أن نبعثر بهذه الثروة التي تعطي الحياة للنبات والحيوان والإنسان.

 

ففكّر قليلاً «هادي» باحثاً عن حلّ لهذه المشكلة، ثم قال لأبيه:

- ما رأيك يا أبي أن نضبط خرطوم المياه لكي لا نهدر الماء.

 

فتعجّب الأب من فكرة «هادي» الممتازة، وقال له وابتسامة عريضة ظهرت على وجهه:

- فكرة ممتازة يا بني، يمكن أن نخفف قدر الإمكان من استعمال المياه وأن نروي كل الشتول والزهور والنبات الموجودة قرب بيتنا.

 

فرح «هادي» جداً بالنشاط الآخر الذي اقترحه والده، وعرف أنه في اليوم التالي لن يشعر بالملل خلال فترة بعد الظهر لأنه سيكون مشغولاً في رَي الحديقة.

theme::common.loader_icon