ما هو علاج الرجفان الأذيني؟
ما هو علاج الرجفان الأذيني؟
Tuesday, 14-Sep-2021 10:27
قد يكون عدم انتظام ضربات القلب مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة، فما هذه المشكلة؟ وكيف تزيد من خطر السكتة الدماغية وقصور القلب؟
 

هذه المشكلة هي ما يُعرف باسم «الرجفان الأذيني» (atrial fibrillation)، وهي حالة تتميز بنبضات قلب سريعة ورجفة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية وقصور القلب.

 

ومع أنّ عدم انتظام ضربات القلب قد لا يكون مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة إذا كان وجيزاً أو نادر الحدوث، ينبغي زيارة الطبيب للتأكد من أنك غير مصاب بالرجفان الأذيني.

 

في تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، تنقل الكاتبة لورا إنتيس عن أستاذ أمراض القلب في جامعة «نورث وسترن فاينبرغ» في شيكاغو، روبرت بونو، قوله إن الرجفان الأذيني يسبب تَسارعاً وعدم انتظام في نبضات الأذين، ما يؤدي إلى إرسال الدم إلى البطين بشكل أقل كفاءة. ويمكن أن تستمر النوبة بضع دقائق أو عدة ساعات، وقد يؤدي ذلك إلى خفقان القلب والدوار والإجهاد وضيق التنفس، وبمرور الوقت قد يصبح اضطراب الرجفان الأذيني مُزمناً.

 

التقدم في العمر

 

ويضيف البروفيسور بونو أنّ التقدم في العمر من العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة باضطراب الرجفان الأذيني، الذي يؤثر على ما يَقرب من 10 % من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاما.

 

وتشمل العوامل الأخرى، العوامل الوراثية والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وتعاطي الكحول والتبغ، كما يرتبط هذا الاضطراب بالعدوى الفيروسية، بما في ذلك فيروس كورونا.

 

تحديد المشكلة

 

إذا كنت تعاني أعراضا تشبه أعراض اضطراب الرجفان الأذيني، سوف يستمع الطبيب إلى نبضات قلبك، ومن المرجّح أن ينصحك بإجراء الفحص المعروف بـ»تخطيط كهرباء القلب»، وهو اختبار يسجل نشاط القلب الكهربائي. ويمكن لجهاز «هولتر»، وهو جهاز محمول يتم ارتداؤه لمدة 24 ساعة أو أكثر، أن يكشف عن عدد مرات حدوث نوبات الرجفان الأذيني ومدة استمرارها.

 

وبحسب سوميت تشوغ، مدير مركز الوقاية من توقف القلب في معهد «سيدارز سايناي» في لوس أنجلوس، فإنّ نحو 25 % من الأشخاص الذين يعانون الرجفان الأذيني لا يشتكون من أي أعراض، لذلك فإنه غالبا ما يتم تشخيص الإصابة بهذا الاضطراب عن طريق الفحوصات الروتينية، مثل فحص تنظير القولون.

 

كيف يمكن علاج هذا الاضطراب؟

 

يقول تشوغ إن العديد من الأبحاث تشدد على أهمية اتّباع نمط حياة صحي، من خلال ممارسة التمارين الرياضية، والالتزام بتناول الأطعمة الصحية، والحد من تعاطي الكحول لعلاج الرجفان الأذيني.

 

واعتماداً على العمر والأعراض التي تعانيها، قد يصف لك الطبيب بعض الأدوية للمساعدة في التحكم بمعدل ضربات القلب، على غرار «حاصرات بيتا» مثل (Metoprolol)، ومضادات اضطراب النظم، ومنها الـ (Flecainide). وقد تحتاج أيضاً إلى تقويم نظام القلب الكهربائي (electrical cardioversion)، وهو إجراء يخضع له المرضى عن طريق إرسال صدمة كهربائية للقلب لاستعادة إيقاع النبضات الطبيعي.

 

كما أصبح الاستئصال بالقسطرة (Catheter ablation)، عملية تهدف إلى إحداث ندوب في منطقة صغيرة من أنسجة القلب التي تسبب عدم انتظام النبضات، علاجاً منتشراً استناداً إلى أدلة علمية أثبتت أنه إجراء آمن ويساعد على تنظيم إيقاع ضربات القلب وتخفيف أعراض الرجفان الأذيني. وقد ثبت أن هذه العملية آمنة وفعالة للأشخاص في عمر 75 عاما أو أكثر، ولكن يظل تعاطي الأدوية ضروريا بعد ذلك.

 

وإذا كنت معرّضا لخطر الإصابة بسكتة دماغية جراء اضطراب الرجفان الأذيني، قد يصف لك الطبيب دواء تجلّط الدم. ويقول طبيب القلب في عيادة كليفلاند، دانيال كانتيلون، إن الهدف هو «علاج القلب لحماية الدماغ».

 

في الماضي، كان الـ (warfarin) الدواء الوحيد المُتاح - على نطاق واسع - في مثل هذه الحالات، ويتطلّب مراقبة مستمرة عن طريق إجراء اختبارات الدم بانتظام. لكن حالياً يتم وصف مضادات التخثر التي ثبتت فعاليتها في الوقاية من السكتات الدماغية، وتشمل هذه الأدوية (Apixaban) و(Rivaroxaban).

 

ويؤكد تشوغ أنه باستطاعة معظم الأشخاص الذين يعانون الرجفان الأذيني أن يواصلوا حياتهم بشكل طبيعي ويمارسوا الأنشطة التي يرغبون فيها باتّباع نمط حياة معتدل والمواظبة على العلاج.

 

وتختم الكاتبة بأنه يمكن إجراء فحص منزلي عبر استخدام جهاز «آبل واتش» أو أجهزة «فيتبيت» التي صادقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية،

theme::common.loader_icon