"كل الرهانات سقطت".. نصرالله يعلن آلية توزيع المازوت الايراني
"كل الرهانات سقطت".. نصرالله يعلن آلية توزيع المازوت الايراني
Monday, 13-Sep-2021 22:12

رحّب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتشكيل الحكومة في لبنان، وشكر "كل من ساهم في هذا الإنجاز".

 

وشكر نصرالله في خطاب له اليوم، رئيس حكومة تصريف الإعمال حسان دياب على "صبره ووطنيته وقبوله المسؤولية"، ورأى كذلك أن "أهم أولويات الحكومة الحالية يجب أن تكون انقاذ البلد من قلب الإنهيار والإصلاح ومعيشة الناس".

 

ودعا للتحضير للانتخابات البلديةوإجرائها في موعدها، ودعا كذلك إلى إنجاز البيان الوزاري في أسرع وقت من أجل نيل الثقة وخروج البلد من أزماته، معتبراً أن "المطلوب من الجميع التضامن والتكافل وإعطاء الحكومة الوقت الكافي قبل الحكم عليها".

 

وفي الحديث عن السفينة الإيرانية المحملة بالمواد النفطية والمتوجهة إلى لبنان، شرح نصرالله ما آلت إليه الأمور، وقال: "كان لدينا خياران حول وجهة السفينة الأولى التي تنقل المشتقات النفطية وهما لبنان أو سوريا وبسبب عدم إحراج بعض الأطراف قررنا إرسالها إلى سوريا التي وافقت على مبدأ استقبال الباخرة، وسهّلت الحركة في مرفأ بانياس من أجل التخزين، وحركة النقل إلى الحدود، وأمنت صهاريج النقل".

 

وأعلن عن وصول باخرة المشتقات الأولى إلى مرفأ بانياس السوري ليل الأحد، وأضاف ان "اليوم ينتهي إفراغ حمولتها".

 

وكشف عن موعد نقل المشتقات النفطية إلى البقاع، وقال إنه "يبدأ يوم الخميس المقبل، وإن المواد تخزن في خزانات محددة في بعلبك".

 

وتناول السجال الإعلامي الذي حدث بعد الإعلان عن إبحار الباخرة، وقال: "لقد سقطت رهانات البعض الذي اعتبر أن وعد إرسال البواخر هو للاستهلاك الإعلامي"، ورأى أن "جميع الرهانات التي شككت في تحقيق الوعد وأملت أن يستهدف الاسرائيليون البواخر سقطت".

 

وقال إن "الاسرائيلي كان في مأزق، ومعادلة الردع القائمة هي التي حمت وسمحت بوصول الباخرة الأولى".

 

وأعلن "سقوط الرهان على الأميركيين الذين فشلوا في منع وصول السفن رغم الضغوط والتهديدات، وكذلك أعلن "سقوط رهان حصول مشكلة بين حزب الله والدولة بسبب تفهّم الدولة السورية".

 

وقال إن "الباخرة التي وصلت تحمل مادة المازوت، والباخرة الثانية تصل خلال أيام قليلة إلى بانياس، مؤكّداً إنجاز كلّ المقدمات الإدارية لإرسال الباخرة الثالثة التي ستحمل البنزين من إيران".

 

وتابع أن "الباخرة الرابعة التي سيتم إرسالها لاحقاً ستحمل المازوت بسبب حلول الشتاء، وقال إنه وبناءً على مسار الحكومة الجديدة والمعطيات يتقرر بشان البواخر اللاحقة".

 

وشدد نصرالله على أن "حزب الله لا يهدف لا للتجارة ولا للربح من هذه البواخر، وإنما المساعدة في التخفيف من معاناة الناس"، مؤكّداً كذلك أن "المواد التي ستصل ستسلم إلى كل الفئات في لبنان، وليست محصورة بأي فئة".

 

وتطرق إلى طريقة التسليم، قائلا: "أعددنا آلية معينة من أجل تسليم المواد وهدفنا ليس المنافسة مع أحد"، وأضاف ان "بالنسبة للتوزيع اعتمدنا اقساماً عدة أولها على شكل هبة لمدة شهر لعدد من الجهات".

 

وأوضح أن "الجهات هي المستشفيات الحكومية، ودور العجزة والايتام، ودور ذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤسسات المياه والبلديات الفقيرة التي لديها آبار مياه". وأَضاف ان "من الجهات أيضاً التي سنقدم لها هبة هي أفواج الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني". وعن القسم الثاني، قال إن "القسم الثاني سنؤمن له المواد مقابل سعر مناسب، وإن هناك أولويات في هذا الشأن".

 

وأوضح أن "القسم الثاني هو المستشفيات الخاصة ومعامل الأمصال والأفران والاستهلاكيات التعاونية، وكذلك معامل الصناعات الغذائية والمعدات والآليات الزراعية".

 

وأكّد أنه "سيتم بيع المواد للقسم الثاني بسعر أقل من الكلفة، مؤكّداً أنه لا بيع للافراد في الوقت الحالي".

 

وقال: "سيعتمد بشكل أساسي في التوزيع على "شركة الأمانة" المعاقبة أميركياً، وسنتعامل مع غيرها لاحقاً، وشرح أنه سيتم توزيع الكميات على دفعات لتوسيع الاستفادة أكثر"، مؤكّداً أننا "سنركز على اتحاد البلديات".

 

ولفت الى إن "المهم بالنسبة إلينا هو أن تصل المواد إلى الجهات التي تستحقها، وليس إلى السوق السوداء، وأضاف انه "سيحمل عبء نسبة كبيرة من الكلفة أمام الجشع والاحتكار الموجودين في البلد".

 

وأكّد أنه "سيتم بيع المواد بأقل من سعر الكلفة لأننا لا نبغي الربح، وسنعتبر خسارتنا مساعدة من الحزب وإيران"، مؤكّداً أن "الحزب سيعلن السعر الرسمي لبيع المازوت الأربعاء أو الخميس المقبلين وهو أقل من الكلفة. واعتبر أن الهدف هو كسر السوق السوداء وجشع المحتكرين".

 

ودعا الى أن "يكون الجيش اللبناني هو الضامن لوصول المواد المدعومة الى الناس".

 

وتطرق إلى الحديث عن غياب التغطية الإعلامية عن مسار السفينة، وقال: "كنا نستطيع أن نأتي بقافلة بواخر متزامنة مع تغطية إعلامية لكننا لم نفعل ذلك لأننا لم نرد استفزاز أحد، لذا أنجزنا الأمر بحد أدنى من الإعلام".

 

وشدد على أن "الحزب لا يهدف إلى أي توظيف سياسي لما جرى لأننا نريد "أن ناكل العنب لا أن نقتل الناطور".

 

واعتبر أن "من بركات مسار البواخر أنه فتح أبواباً جديدة، ولا سيما بعد التحرك الاميركي المباشر". كذلك رحّب بزيارة الوفد اللبناني الرسمي لسوريا التي تعاطت بانفتاح ومحبة رغم دقة الموضوع".

 

وفي الحديث عن البطاقة التمويلية التي أقرتها الحكومة اللبنانية قبل أيام، اعتبر أن "هناك خشية من أن تفتح البطاقة باباً جديداً للنهب والسرقة والفساد والتسييس والتوظيف السياسي".

theme::common.loader_icon