لا كائنات... بل فيروسات فضائية! هل كنتَ تعلم؟
لا كائنات... بل فيروسات فضائية! هل كنتَ تعلم؟
Monday, 13-Sep-2021 09:51
الفيروسات الخطيرة هي التي تتكيّف بشكل وثيق مع مضيفها. وإذا كان هناك وجود لفيروس فضائي حقاً، فمن المحتمل أنه لن يكون خطيراً.
 

يعتقد بول دافيس، البروفيسور الأميركي عالِم الأحياء الفلكية والكونيات، أن الفيروسات قد تشكل جزءا حيويا من النظُم البيئية على الكواكب الأخرى.

 

وفي التقرير الذي نشرته صحيفة «The Guardian» البريطانية، قالت الكاتبة نيكولا دافيس إنّ جائحة كوفيد قلبت الحياة رأساً على عقب، لكن أحد العلماء البارزين حذّر من أن الفيروسات قد لا تكون موجودة فقط على كوكب الأرض، وإنما في مكان آخر من الكون.

 

وقال دافيس، وهو مدير مركز «بيوند» للمفاهيم الأساسية في العلوم Beyond Center for Fundamental Concepts in Science في Arizona State University، إنّ فكرة وجود الكائنات الفضائية تتراوح بين الحياة الميكروبية والحضارات المتقدمة للغاية التي قد تشير إلينا.

 

الفيروسات ودورة الحياة

 

لكنّ دافيس أيّد فكرة وجود مجموعة واسعة من الميكروبات والكائنات المجهرية الأخرى التي ستكون أساسية على الأرجح لدعم الحياة ككل، مهما كان الشكل الذي تتخذه، ويبدو أن الفيروسات يمكن أن تكون جزءا من المعادلة.

 

ونقلت الكاتبة عن دافيس أنها تشكّل في الواقع جزءاً من دورة الحياة، مشيرا إلى أنه يمكن اعتبارها عناصر جينية متحركة. في الواقع، اقترحت عدد من الدراسات أنّ مادة وراثية من الفيروسات قد دُمِجت في جينومات البشر والحيوانات الأخرى، من خلال عملية تعرف باسم نقل الجينات الأفقي.

 

ووفقاً لدافيس، فإنه في حين أنّ أهمية الميكروبات في الحياة معروفة جيدا، فإنّ دور الفيروسات لا يحظى بالتقدير على نطاق واسع.

 

وقال إنه في حال كانت هناك حياة خلوية في العوالم الأخرى، فمن المحتمل أن تكون الفيروسات موجودة لنقل المعلومات الجينية بينها، موضحاً أنه من غير المحتمل أن تكون الحياة الفضائية متجانسة أيضاً، بل من المرجّح أن يكون نظامها البيئي متكاملا».

 

وعلى رغم أنّ التفكير في وجود فيروسات خارج كوكب الأرض قد يبدو أمرا مقلقا، فإنّ دافيس يشير إلى أنه لا داعي للذعر. وفسّر أن «الفيروسات الخطيرة هي التي تتكيف بشكل وثيق مع مضيفها. وإذا كان هناك وجود لفيروس فضائي حقاً، فمن المحتمل أنه لن يكون خطيراً».

 

تأتي تعليقات دافيس في أعقاب دراسة حديثة نُشرت في أواخر آب في دورية The Astrophysical Journal، واقترحت أنّ علامات الحياة قد تُكتَشف خارج نظامنا الشمسي في غضون عامين إلى 3. لكن الحاجة إلى النظر في النظم البيئية بأكملها لا تُطبّق فقط عند التفكير في الحياة الفضائية.

 

وقال دافيس إنه من المهم أيضا أن يحاول البشر استعمار كوكب آخر. وأشار إلى أن «الجزء الأصعب من هذه المهمة يكمن في نوعية علم الأحياء الدقيقة التي يجب اصطحابها إلى هناك». ورغم أن جائحة كورونا جعلتنا نمقت الفيروسات، فإن دافيس يقول إن أنواعها ليست جميعها ضارة وإنّ هناك في الحقيقة فيروسات جيدة».

 

بعبارة أخرى، تضطلع الفيروسات بأدوار إيجابية، حيث يمكن للفيروسات التي تصيب البكتيريا، المعروفة باسم العاثيات، أن تساعد في السيطرة على التجمعات البكتيرية، كما ارتبطت الفيروسات بمجموعة من العمليات المهمة الأخرى، إنطلاقاً من مساعدة النباتات على التأقلم مع التربة شديدة الحرارة، وصولاً إلى التأثير في الدورات البيوجيوكيميائية الحيوية. وكما يلاحظ دافيس، إن جزءا كبيرا من الجينوم البشري قد يكون مُتأتياً من بقايا فيروسات قديمة.

 

لكنه يُجادل بأن هناك أيضا خلية بشرية وكوكبية، حيث تؤدي الفيروسات دورا أساسيا في الطبيعة. ونوّه بأنه «يعتقد أنه من دون الفيروسات، قد لا تكون هناك حياة مُستدامة على كوكب الأرض».

theme::common.loader_icon