ماذا تعرفين عن هوس ما بعد الولادة والطفل الوردي؟
ماذا تعرفين عن هوس ما بعد الولادة والطفل الوردي؟
Thursday, 09-Sep-2021 08:48

لا يخفى على الأمهات في العقود القليلة الماضية ما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة، تلك الحالة التي تصيب 10 إلى 15% من الأمهات والآباء أيضا، لكنها ليست الحالة الوحيدة الشائعة في فترة ما بعد الولادة، فهناك أيضا ما يعرف بـ«نشوة ما بعد الولادة» (Postpartum Euphoria) أو ما يصفه العلم بـ«الهوس الخفيف»، ويطلق عليه اسم «الطفل الوردي» (Pinky Baby).

تظهر أعراض النشوة أو الهوس الخفيف في الأيام والأسابيع التالية للولادة. وتؤثر في واحدة من كل 10 أمهات، وفقاً للطب النفسي العصبي. في حين تشير أرشيفات الصحة العقلية للمرأة إلى أن أعراض نشوة ما بعد الولادة شائعة لدى الأمهات بنسبة تتراوح بين 9.6 إلى 49.1%.

 

أعراض هوس ما بعد الولادة

بشكل عام، تشعر الأم بعد الولادة بالرضا والسعادة المفرطة والطاقة الشديدة، وتظهر الأعراض في صورة:

- طاقة كبيرة لأداء المزيد من المهام

- الشعور بالسعادة من دون سبب محدد

- الشعور بالإنتاجية والتركيز

- الحاجة إلى نوم أقل

- الرغبة في الثرثرة وعدم التوقف عن الكلام

- الشعور بمزيد من الإبداع والقوة

- اتخاذ قرارات متهورة مثل التبذير في الإنفاق

- تضخم الشعور بالذات أو الأهمية

 

ويمكن أن تؤدي النشوة بعد الولادة إلى الشعور بالقلق والارتباك والارهاق، وقد تؤدي أيضاً إلى الاكتئاب.

 

مخاطر محتملة

قد لا تمثل الحالات الخفيفة من هوس ما بعد الولادة مشكلة، بل على العكس تفسّرها معظم الأمهات بكونها مشاعر الأمومة الحانية. لكن الأمر الذي قد يمثل خطورة هو أن تكون هذه المشاعر مقدمات لـ»الكآبة النفاسية» التي تتسم بتقلبات مزاجية شديدة، بمن خلال تحوّل مشاعر السعادة الشديدة إلى حزن شديد.

والكآبة النفاسية حالة تمر بها كل أم تقريبا بعد الولادة، وترتبط بالتغيرات الهورمونية في تلك الفترة. ومع ذلك، فإن التقلبات المزاجية الشديدة المرتبطة بالكآبة النفاسية يجب أن تختفي بعد أسبوعين من الولادة. أمّا إذا استمرت إلى ما بعد أسبوعين من الولادة، فقد تعاني الأم مشكلة نفسية أكثر خطورة.

أحد الأسباب التي يجب أن تؤخذ بها نشوة ما بعد الولادة على محمل الجد هو ارتباطها باكتئاب ما بعد الولادة. ويقدر الباحثون أن «رُبع إلى خُمس النساء اللواتي يُصبن باكتئاب ما بعد الولادة يعانين هوسا خفيفا سابقا».

 

الصورة الكاملة

يعتقد كثيرون أن اكتئاب ما بعد الولادة هو اضطراب «مزاج منخفض»، لكنه بصورة كبيرة يؤثر في سلوك الأم تجاه نفسها إضافة الى المحيطين بها، وتجاه طفلها الذي قد تحمل له مشاعر سلبية لدرجة أن بعض الأمهات يرفضن إرضاع أطفالهنّ، وقد تتطور الحالة للأسوأ بحيث تؤذي الأم نفسها وتتسبّب في إيذاء رضيعها أيضاً، لذلك ينبغي عدم تجاهل الحالة النفسية للأمهات، مع ضرورة طلب المساعدة النفسية من المتخصصين، فالأم في هذه الحالة لا تحتاج إلى دعم الأهل والأصدقاء فحسب.

يمكن للمعالج النفسي مناقشة حالتك، بما في ذلك كيفية ظهور الأعراض، وما إذا كانت تشير إلى اضطراب المزاج بعد الولادة الذي يحتاج إلى العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الشخصي أو العلاج باستخدام العقاقير الآمنة في هذه الأيام.

theme::common.loader_icon