«نوبة الفزع»... إكتشف إذا كنت مصاباً بها!
«نوبة الفزع»... إكتشف إذا كنت مصاباً بها!
Thursday, 10-Jun-2021 07:45

يختلف اضطراب القلق عن مشاعر القلق والتوتر والخوف العادية لأنه يعيق الإنسان عن أداء مهامه اليومية، ويعدّ اضطراب الوساوس القهري واضطراب الهلع من أكثر أنواع اضطرابات الخوف انتشاراً.

 

تُعدّ نوبات الفزع من أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً بين البالغين، ويمكن أن يصيب اضطراب القلق أي إنسان، فلا فرق بين غني وفقير. فنجد العديد من الأغنياء والمشاهير يعانون منه رغم شهرتهم الواسعة وثروتهم الكبيرة.

مؤخّراً، أعلنت عارضة الأزياء الأميركية كيندال جينير، في حديثها مع مجلة Vogue، أنها لطالما عانت اضطراب القلق ونوبات الفزع منذ ان كانت في العاشرة من عمرها ولكنها لم تنتبه لذلك إلا عندما أدركت أعراضه.

 

ما الفارق بين القلق الطبيعي واضطراب القلق؟

القلق شعور طبيعي ومفيد للإنسان، يحذّره من مواقف الخطر ويساعده على تجنبها أو الاستعداد لها على أقل تقدير. قد يقلق الإنسان مما يحمله له المستقبل، وقد يصاحبه تشنّج في العضلات. وكذلك الخوف، فهو رد طبيعي يُبديه الإنسان في مواقف الخطر المباشرة سواء كان في موقف هجوم أو هرب على سبيل المثال.

أما اضطراب القلق فيختلف عن مشاعر القلق والتوتر والخوف العادية والتي لا تعيق حياة الإنسان الطبيعية؛ لأنه اضطراب نفسي يعيق الإنسان عن أداء مهامه اليومية. فترى الشخص الذي يعانيه يتجنب كل المواقف التي تثير لديه هذه المشاعر ويفقد قدرته على مواجهة المواقف اليومية العادية في العمل والدراسة وحتى بين أصدقائه وعائلته. يعد اضطراب الوساوس القهري واضطراب الهلع (أو ما يعرف بنوبات الفزع) من أكثر أنواع اضطرابات القلق انتشاراً. لكنّ اضطراب القلق له علاجات كثيرة فعالة تساعد من يعانيه على تخطّيه ومواصلة حياته بشكل طبيعي تماماً.

 

أنواع اضطرابات القلق

اضطراب القلق له عدة أنواع وأنماط تختلف شدة أعراضها من نوع لآخر ومن شخص لآخر:

-1 اضطراب القلق العام (Generalized Anxiety Disorder):

هو شعور ملازم ومبالغ فيه بالقلق تجاه مهام يومية عادية، ويصاحب هذا القلق والتوتر بعض الأعراض الجسدية كالأرق وعدم الراحة وسرعة الإرهاق من أقل المهام، والصعوبة في التركيز، والانفعال السريع، وصعوبة السيطرة على مشاعر القلق.

-2 اضطراب الوساوس القهري (Obsessive-Compulsive Disorder): هو نوع من اضطراب القلق. يعاني معه صاحبه أفكاراً متكررة وغير مرغوب فيها لدرجة تحوّلها الى وساوس أو سلوكيات متكررة تصدر منه من دون أن يكون واعياً عليها. أشهر هذه السلوكيات المتكررة هي غسل اليدين باستمرار نتيجة الخوف المستمر من عدم النظافة أو من العدوى، أو التحقق المتكرر من إغلاق الأبواب ونار موقد الغاز والفرن، أو التنظيف المستمر للأسطح على أمل منع الأفكار الوسواسية أو التخلص منها.

-3 إضطراب الهلع (Panic Disorder): يعتبر العرض الأكثر شيوعاً عند من يعانون اضطراب الهلع، وهي نوبات الفزع (panic attacks) المفاجئة والمتكررة والتي تستمر لدقائق معدودة تصيب الإنسان بسبب موقف أو شيء يَستثير لدى الشخص مشاعر كثيفة من الفزع والخوف. يُصاحب نوبات الفزع العديد من الأعراض الجسدية التي قد تكون خطرة في بعض الأحيان، مثل: تسارع نبضات القلب وخفقانه المضطرب، التعرّق، الدوار أو الإغماء، إرتجاف الجسم أو ارتعاشه، الاختناق وضيق التنفس، شعور بالغثيان وآلام في البطن، والخوف من فقدان السيطرة.

كل هذه الأعراض تُشعر الشخص بأنه تعرّض لأزمة قلبية وأنه سيموت، ما قد يزيد حدة نوبة الفزع.

-4 إضطرابات الرهاب أو الفوبيا (Phobia-related Disorders):

الرهاب أو الفوبيا هو الخوف المفرط والمستمر من شيء أو موقف أو نشاط معين غير ضار بشكل عام، كالخوف من الطائرات والعناكب والمرتفعات. في العادة، يعرف المرضى أنّ خوفهم مفرط، لكنهم لا يستطيعون التغلب عليه.

-5 الرهاب الاجتماعي (Social Anxiety Disorder):

يخاف الشخص صاحب الرهاب الاجتماعي من الاختلاط بالناس لقلقه الشديد من الإحراج، الرفض ممّن حوله، الإهانة، والازدراء. كما يخاف من يعانون هذا الاضطراب من التصرّف على طبيعتهم أمام الناس خوفاً من أن يستهينوا بهم ويحكموا عليهم، وقد يُهيّأ لهم أنّ من حولهم يسيئون لهم رغم أنهم لا يفعلون.

-6 رهاب الأماكن العامة (Agoraphobia):

إنّ الذين يعانون هذا الاضطراب يخافون بشكل كبير من ركوب المواصلات العامة، التواجد في المساحات والأماكن المفتوحة وكذلك المغلقة، الانتظار في طابور طويل أو أن يعلقوا في زحام شديد، والخروج وحدهم من المنزل. والسبب وراء خوفهم من هذه المواقف هو قلقهم من صعوبة بل واستحالة قدرتهم على الهرب إذا ما باغتتهم نوبة فزع ما سيُحرجهم أمام الناس. وقد تتطور هذه المخاوف لتتحكّم في صاحبها لدرجة أنه لا يستطيع التحكم بها.

-7 إضطراب قلق الانفصال (Separation Anxiety Disorder):

ينتشر هذا الاضطراب لدى الأطفال ومن الممكن أن تستمر الأعراض حتى البلوغ، ويتمثّل في خوفهم الشديد من الانفصال عمّن يحبّون ويرتبطون بهم أو الخوف المتزايد وغير المبرر من أن يصيبهم مكروه فيفقدوهم. أعراض هذا الاضطراب تتمثّل في القلق المتزايد من البُعد عمّن نحب بشكل يفوق ما يتطلبه الموقف، ورفض النوم في غرفة مختلفة أو خارج المنزل، ورفض الخروج من المنزل حتى لا يفارق من يرتبط به كأمه مثلاً، وقد يرى كوابيس حول الانفصال في منامه.

 

التعامل والتحكم في اضطراب القلق

ينصح العديد من الأطباء والمعالجين النفسيين الناس بتثقيف أنفسهم حول نوع اضطراب القلق الذي يعانون منه حتى يتمكنوا من التعامل معه ومواجهته فلا يتحكم في حياتهم. نذكر لكم هنا بعض النصائح التي قد تساعدكم:

-1 قَلّل من المشروبات والأطعمة التي تحتوي على الكافيين، كالشوكولا والقهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

-2 حافظ على نظام حياة صحي تمارس فيه الرياضة بانتظام وتأكل فيه بشكل صحي

-3 خذ قسطك الكافي من النوم، فأغلب الاضطرابات النفسية تصاحب قلة النوم والعكس.

-4 إنتبه لأفكارك السلبية وتحكّم بها.

-5 أطلب المساعدة من مختصّ إذا تطلّب الأمر، وتذكّر أن الحاجة للمساعدة لتجاوز ومعالجة هذه الاضطرابات لا يدعو شيء فيها للحرج.

theme::common.loader_icon