هادي ومكتبته الجديدة
هادي ومكتبته الجديدة
د. أنطوان الشرتوني
Friday, 16-Oct-2020 08:31

ما بين عمر 6 و9 سنوات، يبدأ الطفل بتجميع كتبه والإهتمام أكثر وأكثر بألوان وبصور الكتب وبمحتواها. كما يطلب كل ليلة قصة. عادة، يُطلب من الأب أن يقوم بهذا النشاط، لأنّه يساعد في تمضية الوقت بين الأب والطفل. كما للأهل دور بارز في تشجيع الطفل على ترتيب وتصنيف الكتب التي يمكن أن يحصل عليها في الإحتفالات والأعياد المختلفة. وقصة هذا الأسبوع، عن «هادي» الذي عدّ كتبه وأصبحت كثيرة، لذا قرّر الاهل وضع مكتبة في غرفته. وستكون هذه طريقة ممتازة لتشجيع «هادي» على القراءة أكثر وأكثر. قراءة مفيدة للأهل وللطفل على حد سواء.

 

في نهاية هذا الأسبوع، كان يشعر «هادي» بالكثير من الملل. فقد ساعد أمه في تحضير السلطة وساعد أبيه في ترتيب الحديقة، كما لعب مع أخته «جنى»، ولكنه ما زال يشعر بالملل. لذا قرّر أن يرتب صندوق الكتب الموجود في غرفته، في إحدى زواياها.

 

توجّه «هادي» إلى غرفته وفتح الصندوق ووجد العشرات والعشرات من القصص. وبدأ يعدّ الواحدة تلو الأخرى. ثم وضع الكتب الصغيرة على حدة والكتب المتوسطة بقربها والكتب الكبيرة من الجهة الأخرى. وخلال عمله، دخل عليه والده وهو يقول له:

 

- عفاك يا «هادي»! عمل ممتاز يا بني!

- شكراً يا أبي! قال الإبن الصغير وهو يفسّر لأبيه:

- لا أعرف أين أضع هذه الكتب كلها، فقد رتبتها بحسب المواضيع: هذه الكتب هي قصص باللغة العربية وهي كثيرة، وهذه القصص هي باللغة الأجنبية.

ثم قال الأب وهو يتفقد بعض الكتب:

- وهذه مجلاتك التي تحبها كثيراً. أما هذه فهي كتب التلوين وهذه كتب المعلومات العامة... عفاك!

هنّأ الأب طفله وأنهى كلامه قائلاً:

- أنت بحاجة لمكتبة لوضع جميع تلك الكتب. سأشتري لك مكتبة لترتيبها فيها .

وبعد يومين، بينما كان «هادي» يقرأ إحدى قصصه منتظراً وصول أبيه من العمل، دقّ الباب ودخل الوالد ومعه بعض العمّال يحملون مكتبة خشبية جميلة جداً. فقال له والده:

- هذه هي مكتبتك الجديدة! ما رأيك يا صاح؟

طبعاً كانت فرحة «هادي» لا توصف، فالمكتبة زيّنت غرفته. ثم بدأ بترتيب جميع كتبه الكبيرة والصغيرة، كتبه المربّعة وقصصه المستطيلة، كما خصّص مكاناً لمجلاته التي يقرأها كل شهر. ولم ينسَ «هادي» تخصيص مكان لكتب أخته «جنى» التي هي أيضاً لديها عدد من الكتب.

 

شكر «هادي» أبيه وأمه على هديته الجديدة، التي أضفت فرحة في غرفته. وكل أسبوع بات يمسح مكتبته من الغبار بمساعدة أمه، كما كان يرتب دائماً كتبه فيها ويقرأ قصصاً لأخته «جنى» كما يقرأ والده له قصة قبل النوم.

theme::common.loader_icon